الشيخ المحمودي
264
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تكون منه ، أقرب ما يكون إلى مساءتك » . وقريب منه في الحديث الحادي عشر ، من الباب 4 ، من كتاب العشرة ، من الكافي : ج 2 ، ص 642 . وفي الحديث الأوّل ، من باب فضل الصديق ( 12 ) من البحار : ج 16 ، ص 48 ، عن أمالي الصّدوق رحمه اللّه معنعنا ، عنه كان يقول : « الصداقة محدودة ، ومن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود ، فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة ، أوّلها ، أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ؛ والثانية ، أن يرى زينك زينه ، وشينك شينه ؛ والثالثة ، أن لا يغيره منك مال ولا ولاية ؛ الرابعة ، أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته ؛ والخامسة ، أن لا يسلمك عند النكبات [ النائبات « خ » ] . ورواه الكليني رحمه اللّه معنعنا ، في الحديث الأخير ، من الباب 3 ، من كتاب العشرة ، من الكافي . وفي الحديث 12 ، من الباب نفسه ، عن أمالي الشيخ رحمه اللّه معنعنا ، عنه عليه السّلام قال : « إذا كان لك صديق ، فولي ولاية فأصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته ، فليس بصديق سوء » . وفي الحديث 13 ، من الباب ، عن أمالي الشيخ رحمه اللّه معنعنا ، عن الحسين بن صالح ، قال : « سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : لقد عظمت منزلة الصديق ، حتّى إنّ أهل النّار يستغيثون به ، ويدعونه قبل القريب الحميم ، قال اللّه سبحانه مخبرا عنهم : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ « 1 » . وروى الصّدوق رحمه اللّه ، في مصادقة الإخوان ( 18 ) معنعنا عنه عليه السّلام قال : « أكثروا من الأصدقاء في الدّنيا ، فإنّهم ينفعون في الدّنيا والآخرة ، أمّا في الدنيا فحوائج يقومون بها ، وأمّا في الآخرة فإنّ أهل جهنّم قالوا : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ . ورواه عنه في الحديث 5 ، من الباب 7 ، من أبواب أحكام العشرة ، من الوسائل : ج 5 ، ص 407 .
--> ( 1 ) الآيتان 100 و 101 ، من سورة الشعراء : 26 ، وأيضا نقله في الحديث 34 ، من الباب ، بسند آخر عن أمالي الشيخ ، عن الحسن بن صالح بن حي ، عنه عليه السّلام .